سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

346

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وإنّي أعوذ باللّه أن أكون معاندا أو متعصّبا جاهلا ، وأعوذ به سبحانه أن يكون في قلبي شيء من الحقد عليكم خصوصا ، وعلى إخواني من أهل السنّة عموما . وإنّي أشهد اللّه ربّي وربّكم أنّي ما كنت معاندا وما تبعت طريق اللجاج في محاوراتي ومناظراتي مع اليهود والنصارى ، والهنود والمجوس ، ومع المادّيّين والوجوديّين ، وسائر المذاهب والفرق والأحزاب المنحرفة ، بل كنت دائما أطلب وجه اللّه عزّ وجلّ وأبحث عن الحقّ والحقيقة على أساس المنطق والعقل وأصول العلم والبرهان ، فكيف أكون معاندا في محاورتي معكم وأنتم إخواني في الدين ، ونحن وإياكم على دين واحد ، وكتاب واحد ، ونبي واحد ، وقبلة واحدة ؟ ! غاية ما هنالك لقد وقعت بعض الاشتباهات والمغالطات في الأمر ، والتبس بذلك الحقّ عليكم ، ونحن بتشكيل مجالس البحث والمناظرة ، نريد أن نتفاهم في القضايا حتّى يرتفع الاختلاف إن شاء اللّه تعالى ، ويخيّم علينا الاتّحاد والائتلاف ، ويتحقّق أمر اللّه عزّ وجلّ إذ يقول : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 1 » . وأنتم والحمد للّه عالمون وفاهمون ، ولكن تأثّرتم بكلمات وأكاذيب الامويّين المعادين للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطيّبين فقلّدتم الناكثين والمارقين المتعصّبين ضدّ الإمام عليّ أمير المؤمنين وشيعته أهل الحقّ واليقين . فإذا تخلّيتم عن أقاويل أولئك ، وتحرّرتم عن التعصّب والتقليد

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .